مارس 12th, 2009 كتبها أبو ناجي نشر في , أفكار و نقاشات, غير مصنف

 !  من مهازل البوتيكات الحزبية بالمغرب

لم تعد القضايا الكبرى تشغل بال " مناضلي" الأحزاب ، و لم يمسي الخلاف الفكري أو العقائدي أو المذهبي هو سبب الخلاف و ووقود الحروب ، و أصبح البيان تلك الآلية العتيدة التي كانت تلجأ إليها الفروع لتسجيل المواقف أو إدانة خيارات السلطة الحاكمة بل أصبح آلية لتصفية حسابات شخصية  بئيسة.


الاشتراكي الموحد نتاج تجربة توحيدية أريد لها أن تكون مثالا متطورا في التدبير الحزبي ، و المؤتمر الوطني الاتحادي وارث الحركة الاتحادية كما يدعي  ونقابته –كدش- لم يراع منتسبوا فرعيهما بالقنيطرة الخيارات الوطنية لقياداتهما و المتمثلة بتوحيد جهوديهما في المحطات الانتخابية و التأسيس للعمل الوحدوي ، و انحدروا عميقا في صراع متوحش غريزي تحركه رغبات شخصية لأفراد لها أجندة مصلحية صرفة.

أستدرك و حتى لا أتمادى في تحميل ذلك" المناضل" البسيط مآسي التدبير الحزبي و أستحضر عجز قيادتين وطنيتين كبيرين " محمد الساسي" و "أحمد بنجلون" حينما لم يستطيعا إيجاد صيغة ترضي رغبتهما في الترشح بنفس الدائرة الانتخابية في الانتخابات التشريعية 2007  ، و تضمن للتحالف و قرار توحيد الجهود الانتخابية الذي اتخذته مؤسسات تنظيمهما، ليتشبتا بصورة كاريكاتورية ب"حقهما في الترشيح" و يعصفا بقرار مؤسسات حزبيهما .

صورة حزينة للدرك الذي انحدرت إليه البوتيكات الحزب

المزيد


رجل التنظيم

ديسمبر 17th, 2007 كتبها أبو ناجي نشر في , أفكار و نقاشات

عرف محمد اليازغي  برجل التنظيم ، المتمكن من تفاصيل والعارف لدهاليز الحزب و القابض على مفاتيحه و المهندس لمساره ، و يعتبر العديدون من أشباهه الموزعين في كل فروع أحزابنا أن هده الصفة ملكة يجود بها القدر على البعض و يعتبرون أنفسهم ضرورة تنظيمية لضمان سير الآلة. و لوصف هده الظاهرة التنظيمية عثرت على مقالة لحسن طارق ندعوكم لقرائتها.

يحتقر المثقفين ويكره الصحافة المستقلة:«رجل التنظيم» كما أعرفه ..

مجلة الوطن الآن العدد: 270


نقرأ في «معجم السياسة»، (Dalloz-2001) عن مصطلح Apparatchik، أن الكلمة في الأصل روسية.. وأن المقصود بها في بداية استعمالها، هم أعضاء الحزب الشيوعي، ذات زمن سوفياتي سحيق.. ثم أصبحت تعني، فيما بعد، الماسكين بزمام الهيكل التنظيمي لحزب من الأحزاب.

نقرأ في «معجم السياسة»، (Dalloz-2001 ) عن مصطلحApparatchik،  أن الكلمة في الأصل روسية.. وأن المقصود بها في بداية استعمالها، هم أعضاء الحزب الشيوعي، ذات زمن سوفياتي سحيق.. ثم أصبحت تعني، فيما بعد، الماسكين بزمام الهيكل التنظيمي لحزب من الأحزاب.

أما موسوعة (wikipedia ) فتُعرف نفس المصطلح بكونه يعني المناضلين السياسيين المتفرغين الذين قد يزاولون مهامهم الحزبية بمقابل أو دون ذلك، والذين يصنعون مسارهم داخل الحزب عبر تحمل المسؤوليات التنظيمية التي تؤهلهم لمهام تمثيلية أو انتدابية.

لنُقِر أن الفرنسيين أمام عناد الكلمة وصعوبة «فرنستها»، نحتوا مقابلا لها لا يحمل مع ذلك كل دلالتها القدحية، إنه «رجل الآلة التنظيمية» (l’homme de l’appareil)، أو ما يمكن تسميته جزافا بـ «رجل التنظيم».

«رجل التنظيم»، عموما، قد يكون رجلا مغربيا داخل حزب مغربي.. فالانتماء إلى زمرة (Apparatchik ) غير مرتبط بالحدود ولا بالجنسيات، إنه شخص يقطن في التفاصيل.. العالم بالنسبة إليه قطعةPuzzle  كبيرة، والحزب بالنسبة إليه مجموعة قطع مثناترة، لذلك فهو يعرف المناضلين كما يعرف جيوب سرواله، يناديهم بأسمائهم الصغيرة، سواء كانوا في العاصمة أو في أبعد مكتب فرع حزبي، حريص على معرفة تاريخهم البسيط وطموحاتهم.

المزيد


التالي