المربد

مدونة سياسية إخبارية.

الجمعة,شباط 22, 2008


أعلنت السلطات المغربية يوم الاثنين 18 فبراير عن اعتقال 32 شخصا بتهمة تكوين "شبكة إرهابية خطيرة.. ذات صلة بالفكر الجهادي"، وإثر ذلك، أعلن رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي يوم الأربعاء 20 فبراير حل الحزب الإسلامي البديل الحضاري.

كما أعلنت وزارة الداخلية عن تفكيك شبكة بقيادة عبد القادر بلعيرج، "ذات ص

لة بالفكر الجهادي، كانت تعتزم تنفيذ أعمال إرهابية في عدد من المدن المغربية"،

وذكر وزير الداخلية في ندوته الصحفية  أن التحرّيات التي قامت بها السلطات، أظهرت أن شبكة الارهابية ، شبكة "بلعيرج" عمِـلت على نسْـج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، وكانت لها اتصالات بتنظيم "القاعدة" في أفغانستان سنة2001 والجماعة الإسلامية المُـقاتلة المغربية سنوات 2001 و2003 و2004 ومع "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" سنة 2005 بالجزائر.

كما كانت هناك محاولات لتنظيم دورات تدريبية في مراكز حزب الله في لبنان

الشخصيات السياسية المعنية بهذا الملف هي، مصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري (تأسّس 1995 وحصل على الإذن القانوني 2005) ونائبه محمد أمين ركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب ومعهم محمد المرواني، أمين عام الحركة من أجل الأمة، غير المعترف به رسميا، رغم تقدّمه بطلب ذلك، وعبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار اللبنانية وماء العينين العبادلة، المرشح في الانتخابات التشريعية لعام 2007 عن حزب العدالة والتنمية (أصولي، الحزب الثاني في البرلمان) وحميد نجيبي، الناشط في الحزب الاشتراكي الموحّـد اليساري المُـعارض.

إدا قمنا بتحليل أولي للمعلومات المقدمة في سياق الحدث لا بد أن نصاب بالدهشة من حجم التناقضات التي تحملها المعطيات المقدمة ،فالمدعو "العريرج"يرتبط مع مجموعات لها صلة ب " القاعدة" وفي نفس الوقت حاول تنظيم دورات تدريبية عند حزب الله ، و الشخصيات السياسية التي اعتقلت في نفس القضية لا يجمعها رابط عقدي أو أيدلوجي قوي وواضح ، أما كمية الأسلحة المظبوطة لا تتناسب مع الامكانات المالية التي قدرتها وزارة الداخلية للشبكة و لا مع طول مدة التحضير التي قاربت العشرين سنة.

إراء محللين

وقال محمد ظريف أستاذ العلوم السياسية في جامعة مدينة المحمدية "يمكن التحدث عن انعطاف مهم في سياسة الانفتاح حيال التنظيمات الإسلامية المعتدلة".

وفي المقابل يرى محمد العيادي الباحث في جامعة الدار البيضاء أن "سياسة الانفتاح التي تنتهجها الدولة حيال الإسلاميين المعتدلين لا تزال قائمة" ويرفض تماما الفكرة المنتشرة باحتمال تلفيق لهذا الملف قامت به السلطة.

وقال العيادي إنه "لا مصلحة إطلاقا للسلطات في توريط الإسلاميين المعتدلين في شبكة إرهابية خصوصا أنهم أشخاص لا يملكون وزنا سياسيا كبيرا".

ومن جانبه يرى سعيد الخال، المختص في الحركة الإسلامية بالمغرب أنه من غير المرجح أن يكون حزبا البديل الحضاري والأمة الإسلاميان ضالعين في خطة إرهابية".

عن موقع الجزيرة نت